مجلة العلوم والتكنولوجيا / نسخة الأدمن   الرئيسية | المكتبات | الأرشيف | احصاء  | راديو | كندا
  Home                   فيس
             
  صحة     علوم     ثقافة     تكنولوجيا     فن     كمبيوتر     أدب     أخبار     اقتصاد     متفرقات  


هل يمكنك أن تثق بالدراسات حول المواد الغذائية؟
2017-03-23

ترجمة

وجهة نظر مجلة ساينتفيك أمريكان (Scientific American)

خذ الإدعاءات التغذوية مع حبة ملح*


إن الدراسات الغذائية الممولة من صناعة الأغذية غالباً ما تكون منحازة

 

على الرغم من القول "نحن ما نأكل"*، فإننا بالتأكيد لسنا فقط ما نأكل. فبعض الناس، مثلاً، يستهلكون ما يحبون من الأغذية الدهنية، كاللحوم والأجبان والزبدة والآيس كريم، ويتدبرون أمرهم بالبقاء نحفاء، ويتمتعون بمستويات منخفضة من ثلاثيات الغليسيريد في الدم؛ ونجد آخرين يتناولون الأغذية الغنية نفسها، تتطور لديهم أرداف واضحة، إضافة إلى انسداد شرياني.

هذه الاختلافات الفردية البيّنَة في الوراثة والاستقلاب (الأيض) تجعل من المستحيل تقريباً على الخبراء وصف تفاصيل التوصيات التغذوية التي تطبق مثالياً على كل فرد. وكما أوصت عالمة التغذية ماريون نستله (Marion Nestle) في مقالتها «تبسيط ما نأكل»، فإن أفضل ما نقوم به هو الالتزام بالنصيحة التي يعززها تاريخها الطويل، وهي: قلل من الطعام، وأكثر من الحركة، وتناول المزيد من الفاكهة والخضراوات، وتجنب الوجبات الخفيفة (المقرمشات) ما بين الوجبات الأساسية.

وهذا النظام الأساسي يترك المهتمين من الأمريكيين ومعظمهم لهم اهتمامات بشأن اختيار الأغذية في وضع خال من الحلول، وبخاصة تلك التي تحد من الأغذية الخاصة والتي تشجع عليها شركات الغذاء وأعوانها.

من هذه الاهتمامات: هل الحليب سيئ للبالغين؟ هل أتناول المزيد من السمك؟ هل الأغذية العضوية أفضل؟ هذا ويساعد وجود إرشادات نوعية على توضيح انتقاء الأغذية.

إن تحديد القيمة الصحية للأغذية العضوية والسمك والحليب أو أي مادة غذائية وحدها أو أي مغذّ ليس هدفاً سهلاً أو رخيص المنال، لأن تعقيد التغذية وتأثيرها الدقيق في رفاه الإنسان يعنيان أن على الباحثين القيام بإجراء دراسات كبيرة وعلى المدى الطويل لمحاولة التمييز بين العوامل التغذوية المتعددة والمتداخلة والمؤثرة في الصحة، مع أن إجراء هذه الدراسات على جماعات كبيرة العدد مكلف، لضرورة مراقبتها بدقة ولصعوبة ضبطها مع مرور الزمن.

وعلى الرغم من هذه التعقيدات، فإن مثل هذه الدراسات التغذوية التي تُجْرى على نطاق واسع تكتسب أهمية، لأنها تساعد الحكومة على هيكلة وصياغة الإرشادات الغذائية، ويقوم المسؤولون بتصميم برامج الصحة العامة، كما تقوم الوكالات الحكومية بضبط الادعاءات الصحية للأغذية الصادرة عن الشركات. ويأخذ الإعلام الشعبي دوره بنشر واسع لهذه النتائج، وهي بذلك تؤثر مباشرة في سلوك المستهلك. يزداد اعتماد نجاح تجارة المنتجات الغذائية على ما يقوله العلم عن تأثيرات هذه الأغذية في الصحة، حيث يغلب أن تكون الاهتمامات التجارية هي المنابع العلمية نفسها.

وتعمل الوكالات الحكومية وبعض المؤسسات الخيرية ومجموعات الناشطين على تمويل تجارب تغذوية رئيسية للصالح العام، إلا أن هذه المنظمات تفتقر على الغالب إلى المصادر الكافية للقيام ببحث يمكن به إعلام الناس بصورة كاملة ماذا يأكلون.

وهذا يعطي شركات الغذاء الفرصة لكسب ميل الناس إلى القيام بنشر التقييم والمراجعات عن منتجاتهم، ويملؤون في الغالب الفجوات الموجودة في نتائج الدراسات البحثية، ويشجعون بقوة أي نتائج تدعم استهلاك كمية محددة يومياً من أحد الأغذية.
 
لذلك يبدو للأسف أن أموال صناعة الغذاء تبدد الدراسات التغذوية، وذلك وفق أول الجهود المنظمة لقياس تحايل الدعم في أبحاث التغذية التي نشرت في الشهر 1 في مجلة المكتبة العامة للعلوم الطبية. فقد قام فريق من الباحثين [في مستشفى الأطفال ببوسطن] بإجراء تحليل ميتا meta-analysis ل206 دراسات تغذوية على الحليب والعصير والمشروبات الخفيفة أجريت بين 1999 و 2003. وتبين أن 111 دراسة صرحت أنها مدعومة مالياً، منها 54% دعمت من قبل الصناعة على الأقل جزئياً. ووجد أن الدراسات المدعومة من الصناعة منحازة لمن دعمها بمعدل أربع إلى سبع مرات أكثر من الأبحاث التي تدعمها أطراف نزيهة.
 
يقترح الباحثون أن من المحتمل أن يكون تأثير الممولين غير واع، وقد يحدث في أي مستوى، حيث يتجلى في الكيفية التي يضع فيها الباحثون الأسئلة، وفي الكيفية التي يصممون فيها الدراسات، وفي أي نوع من البيانات يجمعونه، وأي نوع لا يجمعونه، وكيف يحللونها، وكيف يصلون إلى استنتاجاتهم.

وتناول النقد أيضاً الباحثين في مجموعة مستشفى الأطفال، الذين يحتمل أن يكونوا قد أضاعوا ما قدمته الدراسة نتيجة إدخالهم الأبحاث الممولة من وزارة الزراعة الأمريكية ضمن تحليلهم التغذوي. (ويبدو أن النقاد يعتقدون أن دعم الحكومة للباحثين غالباً ما يكون خالياً من تأثير الصناعة).
 
إن إدراك أن جميع المنظمات، الحكومية منها والصناعية، ومجموعات النشطاء تميل إلى تمويل الأبحاث المتمشية مع اهتماماتهم، يؤدي إلى حلول مباشرة مستقيمة، والسبب أن أبحاث التغذية مهمة لمساعدة الناس على تكوين اختيارات غذائية صحية. فمن الصواب البحث فقط عن تمويل عام لدعم الدراسات المستقلة لتطوير الإرشادات الضرورية بهذا الخصوص. فالناس على ما نعتقد أكثر ميلاً إلى اعتبار أنه من الأفضل دفع قليل من المال لمعرفة ما يمكن للعلم أن يفصح عنه منطقياً بشأن ماذا يأكلون.


 

المصدر : مجلة ساينتفيك أمريكان (Scientific American)

TAKE NUTRITION CLAIMS WITH A GRAIN OF SALT

we are what we eat


 

   
   
 
 
 لا يوجد تعليقات    
 
 
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
500حرف
 
 

 

أكثر المواضيع قراءةً
 
ماهو الستانلس ستيل؟
 
 
الفرق بين مسحوق الغسالات العادية والأوتوماتيك
 
 
ماذا يحدث إذا قمت بشحن هاتف الجوال بشاحن أقوى من المدعوم؟
 
 
تكلفة الطاقة الشمسية للمنازل
 
 
كانون الثاني، شباط، آذار... معاني الأشهر الميلادية
 
 
مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها
 
 
الفرق بين الرتب الأكاديمية الجامعية
 
 
لماذا لا تسقط الأقمار الاصطناعية على الأرض, ولا تنحرف على مسارها ونلتقطها بدقة ؟
 
 
الفرق بين السيمفونية والسوناتا والكونشرتو
 
 
أسماء رموز لوحة مفاتيح الكمبيوتر