مجلة العلوم والتكنولوجيا / نسخة الأدمن   الرئيسية | المكتبات | الأرشيف | احصاء  | راديو | كندا
  Home                   فيس
             
  صحة     علوم     ثقافة     تكنولوجيا     فن     كمبيوتر     أدب     أخبار     اقتصاد     متفرقات  


ما هي كمية الماء التي يحتاجها الجسم يومياً؟
2017-12-11

ترجمة

يختلف الباحثون والأطباء حول كمية الماء التي يحتاجها الجسم يومياً منذ مدة طويلة. وصحيح أن الكمية قد تختلف بعض الشيء بحسب بعض العوامل كمناخ المنطقة التي يعيش فيها الإنسان، وحسب بنية الجسم، إلا أن من الشائع أن الكمية الموصى بها طبياً هي 2.2 لتر للمرأة يومياً، ونحو 3 لترات للرجال، كما يفيد القسم العلمي في مجلة "فوكوس" الألمانية.
 
إنَّ الكمِّيةَ الإجمالية من السوائل التي نفقدها يومياً ونحتاج إلى استعادتها، هي في الواقع حوالي 2.5 لتر يومياً وسطياً, لكنَّنا نحصل على 1 لتر من السوائل التي نحتاج إليها عن طريق الطعام، كما يستعيد الجسمُ 0.3 لتر من السوائل عن طريق التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الخلايا؛ وما تبقَّى يجب أن يُؤخَذَ من تناول المشروبات أي ضرورة تناول 1.2 لتر تقريباً من السوائل يومياً؛ والذي يعني حوالي ستَّة أكواب بسعة 200 مل أو ثمانية أكواب بسعة 150 مل.

تُعدُّ جميعُ المشروبات صحيَّةً، مع الأخذ بعين الاعتبار الحليب وعصائر الفاكهة. ولكن، يجب الابتعادُ عن المشروبات الكحولية، مع محاولة تجنُّب المشروبات الغازية السكَّرية التي قد تحتوي على كمِّية كبيرة من السكَّريات المضافة. هذه المشروباتُ قد تكون عاليةَ السُّعرات الحرارية، ومُضرَّةً بالأسنان.

 

على النقيض من ذلك كثير من الجهات توصي بشرب الماء حتى بدون الشعور بالعطش, بكميات تتراوح بين 30-40 مل لكل كيلو غرام من وزن الجسم! لتصل إلى حوالي 3،7 لتر من الماء يومياً للرجل، وحوالي 2،7 لتر يومياً للمرأة.


بيد أن البعض لا يلتزم بهذه الكميات معتبراً ربما أن الأمر مبالغ به. وهذا ينطبق في المقام الأول على الأشخاص الذين لا يبذلون جهداً جسدياً أو لا يتعرقون كثيراً، فالشرب دون الشعور بالعطش، وإنما فقط للالتزام بالمعايير الصحية، يبدو نوعاً من الإجبار الذي لا يرغب فيه البعض.


لكن هل يمكن أن يكون شرب الماء إجباراً ودون الشعور بالعطش صحياً فعلاً؟

تنقل مجلة "فوكوس" الألمانية عن باحثين استراليين درسوا هذه المسألة، قولهم إنهم توصلوا خلال بحوثهم إلى أن القواعد الشائعة المتعلقة بالكمية التي يجب أن يشربها الإنسان يومياً يمكن مخالفتها.

وفي هذه الدراسة جعل الباحثون في جامعة موناش الاسترالية مجموعة من الأشخاص يشربون كثيراً من الماء في موقفين مختلفين: بعد الشعور بالعطش إثر التمارين الرياضية، أو بدون الشعور بالعطش في وقت متأخر من النهار.

وفي كلا الوضعين سُئل الأشخاص عن شعورهم عند شرب الماء وتقييمهم له، فكانت النتيجة أن المشاركين في الاختبار قدروا شرب الماء دون الشعور بالعطش بأنه أصعب أكثر مرات من صعوبته عند الشعور بالعطش إثر التمارين الرياضية التي تبعث على التعرق الغزير.

وبواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي فحص الخبراء ما يحدث في المخ قُبيل الشرب، سواء نتيجة الشعور بالعطش أو بدونه. ولاحظوا أنه عند الشرب دون الشعور بالعطش نشاطاً كبيراً في قشرة الفص الجبهي الأيمن من المخ. وهذا يدل على أن الجسم يريد تعطيل الاستجابة للبلع.

وتنقل المجلة الألمانية عن الباحث المشارك في الدراسة ميشائيل فاريل قوله: "يتم هنا تعطيل الاستجابة للبلع، عندما تكون في الجسم كمية كافية من الماء". ومن الصعوبة التغلب على مقاومة الجسم هذه وشرب الماء دون الشعور بالعطش.

تعطيل الاستجابة للبلع، حين لا يكون هناك أي شعور بالعطش، مفيد للجسم أيضاً، إذ يعمل تعطيل الاستجابة على حماية الجسم من الكميات الكبيرة من السوائل. وكما يكون الأمر عند شرب كمية قليلة من الماء، فيمكن أن يؤدي شرب كميات كبيرة منه إلى مشاكل صحية.

وبحسب الدراسة، فإن هناك حالات توفي فيها متسابقو الماراثون لأنهم اتبعوا بدقة الكميات الموصى بشربها من الماء. ويرى الخبراء أن شرب المتسابقين لكميات من الماء أكبر من حاجة جسمهم الفعلية له، أدت إلى وفاتهم، محذرين من أن شرب كميات كبيرة من الماء يمكن أن تؤدي إلى خفض كمية الصوديوم في الدم بشكل خطير ويتبعه شعور بالغثيان والتشنجات والإغماء، ويقود في النهاية إلى تورم مميت في الدماغ.

الإنسمام المائي

يحدث الإنسمام المائي "Water intoxication" عندما يشرب الفرد كميات كبيرة جداً من الماء في وقت واحد (قرابة 7 ليتر- كذلك شرب 4-5 ليتر قد يؤدي إلى مخاطر صحية) فيؤدي ذلك إلى انخفاض لزوجة الدم وانخفاض الأملاح الموجودة في الدم (الصوديم, الكالسيوم, البوتاسيوم..الخ) مما يؤدي إلى إضراب في المخ ثم الوفاة.

وبعد هذه التفاصيل التي قد تبدو مغرقة في التفاصيل العلمية، يقول الخبراء ببساطة:

اشرب الماء على قدر حاجة ما يطلبه الجسم منه، وتجنب وضع جدول زمني مفصل للشرب. فالشعور بالعطش هو الفيصل في كمية الماء التي يحتاج إليها جسمك. ثم أن الكمية كافية حتى لو بلغت لتراً واحداً من الماء يومياً. فالجسم يحصل على الماء أيضاً من معظم الأطعمة، كالخضروات والفواكه وهي كثيراً ما تحتوي على الكثير من الماء، والخيار ما يقرب من 100%، وحتى اللحوم تكون نسبة الماء فيها نحو 70%.

الماءُ هو الخيارُ الصحِّي الأمثل لإرواء العطش عندَ الناس، وفي أيِّ وقت كان، فهو لا يحتوي على سُعرات حرارية، ولا يحتوي على سكَّريات تضرُّ بالأسنان. إذا كان الشخصُ لا يحب طعمَ الماء العادي، فليحاول تناولَ الماء الفوَّار أو إضافة شريحة من الليمون إليه، ويمكنه إضافة القليل من عصير الفاكهة أيضاً لتحسين النكهة.



المصدر: DW.net, موسوعة الملك عبد الله للمحتوى الصحي

   
   
 
الوسوم: ماء
 
 لا يوجد تعليقات    
 
 
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
500حرف
 
 

 

أكثر المواضيع قراءةً
 
ماهو الستانلس ستيل؟
 
 
الفرق بين مسحوق الغسالات العادية والأوتوماتيك
 
 
ماذا يحدث إذا قمت بشحن هاتف الجوال بشاحن أقوى من المدعوم؟
 
 
تكلفة الطاقة الشمسية للمنازل
 
 
كانون الثاني، شباط، آذار... معاني الأشهر الميلادية
 
 
مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها
 
 
الفرق بين الرتب الأكاديمية الجامعية
 
 
لماذا لا تسقط الأقمار الاصطناعية على الأرض, ولا تنحرف على مسارها ونلتقطها بدقة ؟
 
 
الفرق بين السيمفونية والسوناتا والكونشرتو
 
 
أسماء رموز لوحة مفاتيح الكمبيوتر