مجلة العلوم والتكنولوجيا   الرئيسية | المكتبات | الأرشيف | من نحن  | اتصل بنا |
                     
             
  صحة     علوم     ثقافة     تكنولوجيا     فن     كمبيوتر     أدب     أخبار     اقتصاد     متفرقات  


علماء هارفارد يعقدون اجتماعاً سرياً يهدف إلى إنشاء جينوم بشري اصطناعي
2016-05-16

ترجمة

في يوم الثلاثاء، العاشر من مايو التقى أكثر من مئة عالم ومحامي ورجل أعمال لمناقشة إنشاء جينوم بشري اصطناعي، ولم يسمح للصحفيين بحضور الحدث.

السرية تربي الشك

في الآونة الأخيرة تم اقتراح مشروع الجينوم البشري 2 (HGP2) في جامعة هارفارد وكانت مهمته تركيب الجينوم البشري كاملاً من مواد اصطناعية، وتم عقد مؤتمر مغلق في العاشر من مايو لمناقشة جدوى هذه المهمة.
للتوضيح، تم تنظيم الاجتماع في الأصل من أجل تركيب جينوم بشري كامل في سلالة خلوية خلال فترةٍ ستمتد ل 10 أعوام وتحديد ما يمكن إتاحته والصناعة اللازم لتحقيق ذلك. هدف هذا المشروع هو استبدال الجينوم الموجود داخل الخلية البشرية بآخر اصطناعي.

كما يمكنكم التخمين، تسببت هذه المحادثات بقليلٍ من الجدل، وما جعل الوضع أسوأ هو أن المؤتمر عُقد وراء الأبواب المغلقة دون تغطية وسائل الإعلام، ولم يسمح للمشاركين باستخدام تويتر طبعاً أثناء المناقشة.

وقد أثار الكثير من الشكوك اعتراض عدد من الخبراء في هذا المجال على الطبيعة السرية للمحادثات نظراً إلى - ما يعتبره البعض - الآثار الأخلاقية الجسيمة الناتجة من العمل على الحمض النووي البشري.

درو إندي، مهندس بيولوجي من جامعة ستانفورد، ولوري زولوث، متخصصة في أخلاقيات البيولوجيا من جامعة نورث وسترن، صريحان جداً في معارضتهم للمشروع، ويؤكدان بقولهم: "في حين أننا نتفق بشدة على أن التحسينات المستدامة في أدوات بناء الحمض النووي ضرورية لدفع عجلة العلوم البيولوجية الأساسية وتحسين الصحة العامة، إلا أننا متشككون في كون تركيب الجينوم البشري الدافع المناسب".

ويستمران بالإشارة إلى أن التطورات الطبية التي يهدف المشروع إلى تحقيقها يمكن أن تتحقق من خلال وسائل أخرى، مما يجعل المشروع غير ضروري ومحفوف بالمخاطر دون داعٍ.

ومع ذلك يشير جورج تشيرش - أستاذ الوراثة في كلية الطب بجامعة هارفارد - إلى أنهم ببساطة لا يريدون أي نوع من الدعاية لأن الورقة البحثية المتعلقة بالحديث الدائر في الفعالية لا تزال قيد المراجعة للنشر، والعلماء وراء العمل لا يمكنهم مناقشة الأمر علناً حتى الانتهاء من المراجعة.

ويضيف كل من إندي وزولوث: " هل سيكون مقبولاً ، على سبيل المثال ، التعرف على تسلسل ثم تركيب جينوم أينشتاين؟ إذا كان الأمر كذلك، كم من جينومات أينشتاين يجب أن نصنعها ونركبها في الخلايا، ومن سيتسنى له صناعتها".

 


لديهم الإمكانية، ولكن هل ينبغي أن يسمح لهم بذلك؟

المسألة ليست مسألة جدوى، إنها ليست مسألة ما إذا كان من الممكن أن "يركب جينوم بشري كامل في خط خلايا خلال فترة العشر سنوات القادمة"، إن المسألة هي ما إذا كان ينبغي أن يسمح لهم بالمضي قدماً بهذا المشروع.

لنكون واضحين، هذا أمرٌ أبعد من شيء مثل الاستنساخ، إذ إن الأخير لا يحتاج إلى أي مصدر للحمض النووي، وبدلاً من ذلك فإنه سيستخدم المواد الكيميائية لتصنيع ثلاثة مليار وحدة في تسلسل الحمض النووي من الصفر، وإنشاء خلايا فردية منها، وعلى الرغم من أن هذا التطور أبعد ما يكون عن تصنيع إنسان كامل في المختبر، إلا أنه يمكن أن يؤدي إلى تطورات يؤكد البعض أنها قد تكون سبباً للقلق.

اعتباراً من اليوم، القوانين التي تنظم علم الجينوم والأنظمة التي توفر الحماية من إساءة استخ

دامه ليست كاملة أو عالمية، ولهذا السبب تحديداً حصلت هذه الفعالية على كل هذا الاهتمام.

في نهاية المطاف، هذه المحادثات مهمة، وفي حين أن مثل هذه الأعمال يمكن أن تكون مفيدة في تطوير العلاجات، مما سيسمح لنا بالتخلص من أمراض مثل الشلل الدماغي أو مرض السكري، لكن وقوعها في الأيدي الخاطئة يمكن لهذه التكنولوجيا القوية أن تؤدي إلى كارثة، كما هو الحال في الحرب البيولوجية.

في نهاية المطاف، ينبغي لهذه الإمكانات أن تلهمنا، ولكن الأخطار التي تحفها يجب أن تجعلنا نتريث، فالعلم يجب أن يتقدم، ولكن يجب عليه أن يفعل ذلك بعملية اتخاذ قرار مستنيرة.



المصدر: نيويورك تايمز
مرصد المستقبل
   

   
   
 
 
 1 عدد التعليقات    
الفيصل                                                                                                                            2016-05-19 11:35 AM
الله المستعان باقي يصنعون بشر

 
 
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
500حرف