يشيع الخلط بين البوتوكس (Botulinum Toxin) والفيلر (Dermal Fillers) لدى العامة، رغم الاختلاف الجوهري بينهما من حيث آلية العمل، الاستطبابات، والنتائج المتوقعة. هذه المقالة توضح الفروق الطبية بدقة، وتبيّن متى يُستخدم كل إجراء، مع التحذير من المفاهيم الخاطئة والممارسات غير الآمنة.
أولاً: ما هو البوتوكس؟
البوتوكس هو سم عصبي حيوي بروتيني (ذيفان) تُنتجه كائنات حية (بكتيريا، نباتات، حيوانات) لإلحاق الضرر بالخلايا المضيفة أو الدفاع عن النفس، يعمل على تثبيط النقل العصبي بين العصب والعضلة بشكلٍ مؤقت، مما يؤدي إلى إرخاء العضلة وشللها وتقليل التجاعيد الناتجة عن الحركة.
يتم إنتاج البوتوكس الذي يُستخدم طبياً من بكتيريا تسمى كلوستريديوم بوتولينوم (Clostridium botulinum). وهي بكتيريا لا هوائية (تنمو في غياب الأكسجين)، وتوجد بشكلٍ طبيعي في التربة والترسبات البحرية. يعمل السم المستخلص منها على شل العضلات مؤقتاً عن طريق منع إطلاق مادة "الأسيتيل كولين"، وهي الرسالة الكيميائية التي تأمر العضلات بالانقباض
الاستعمالات الشائعة:
-
تجاعيد الجبهة الأفقية.
-
خطوط العبوس بين الحاجبين.
-
تجاعيد حول العين (Crow’s feet).
-
فرط التعرّق.
-
بعض الحالات العصبية والعضلية.
مدة التأثير:
ملاحظات مهمة:
ثانياً: ما هو الفيلر؟
الفيلر هو مادة تُحقن داخل الجلد أو تحته بهدف تعويض الحجم المفقود، ملء التجاعيد الثابتة، أو تحسين التناسق الوجهي.
الأنواع الأكثر شيوعاً:
-
حمض الهيالورونيك (Hyaluronic Acid) 
-
هيدروكسي أباتيت الكالسيوم (CaHA)
-
مدة أطول (حتى 24 شهراً).
-
غير مناسب للشفاه.
-
بولي-إل-لاكتيك أسيد (PLLA)
مناطق الاستخدام:
-
الشفاه.
-
الخدود.
-
الفك والذقن.
-
الخطوط الأنفية الفموية.
الفروق الأساسية بين البوتوكس والفيلر
|
المقارنة |
البوتوكس |
الفيلر |
|
آلية العمل |
إرخاء العضلة |
ملء الحجم |
|
نوع التجاعيد |
ديناميكية |
ثابتة |
|
مدة التأثير |
3–4 أشهر |
6–24 شهراً |
|
قابلية العكس |
يزول تلقائياً |
يعتمد على النوع |
مفاهيم خاطئة شائعة
المضاعفات والتحذيرات
-
سوء الحقن قد يؤدي إلى تشوهات، انسداد وعائي، نخر جلدي، أو فقدان رؤية.
-
الفيلر الدائم غير موصى به طبياً.
-
الخبرة الطبية والتشريح الدقيق شرط أساسي للأمان.
خلاصة
البوتوكس والفيلر أدوات طبية فعالة عند استخدامها في مكانها الصحيح وبيد مختص مؤهل. الاختيار الخاطئ أو الإفراط في الاستخدام يحوّل الإجراء من تحسين جمالي إلى مشكلة طبية.
الطب التجميلي ليس تجميلاً فقط، بل قراراً طبياً يجب أن يُبنى على فهم علمي دقيق.