مجلة العلوم والتكنولوجيا   الرئيسية | المكتبات | الأرشيف | من نحن  | اتصل بنا |
                     
             
  صحة     علوم     ثقافة     تكنولوجيا     فن     كمبيوتر     أدب     أخبار     اقتصاد     متفرقات  


تقنية جديدة قد تجعل من نقص المياه أمراً من الماضي
2016-09-09

ترجمة


تحتل جهود المحافظة على المياه أولوية تفكيرنا، فيما تستمر موجات الجفاف في كاليفورنيا بالاشتداد، وتستمر درجات الحرارة في الصيف بالارتفاع حول العالم (على الأقل، في جزء منه).

كما يعرف الجميع، فإن المياه تعتبر المورد الأهم في العالم، حيث نستخدمها في كل شيء تقريباً، من الزراعة إلى الصناعة، وبالطبع، لأكثر الأغراض وضوحاً: الشرب.

على الرغم من أن الماء عنصر أساسي في الحياة، إلا أن 700 مليون شخص تقريباً يفتقرون إلى مصدر مياه نظيفة وآمنة في الوقت الحالي، ومن سخرية القدر أن بعضهم يعيشون قرب مسطحات مائية هائلة. يهدف مشروع صانع المطر إلى تغيير هذا الرقم المهول، وهو أحد الأفكار الكثيرة لمخترع مشروب (5 ساعات من الطاقة) مانوج بارجافا، حيث سيؤمن هذا المشروع للعالم مصدراً مستداماً للمياه العذبة. على الأقل، هذا ما يؤمل منه.

فكرة صانع المطر بسيطة ومباشرة. نحن نعيش على كوكب مغطى بالمياه المالحة، فلماذا لا نستثمر ما هو موجود أمامنا؟ يقوم مفهوم صانع المطر على صنع آلة تستخدم نظام تصفية قادر على تحويل المياه المالحة إلى مياه عذبة يمكن استخدامها، والفكرة الأساسية هي القيام بذلك بسرعة وضمن جدول زمني مناسب.

التصميم الواعد لصانع المطر

البساطة هي المفتاح. ما يجعل هذا الاختراع واعداً هو أنه مصمم ليعمل بشكل مشابه لعمليات طبيعية. حيث تقلد الآلة الطبيعة، فتقوم بتسخين الماء حتى التبخر، ومن ثم يجمع البخار الناتج في مجموعة من الحجرات حتى يتكاثف، وينتج عن هذه العملية ماء نظيف وقابل للشرب. إنها بهذه البساطة حرفياً.

يوضح الفيديو التالي مراحل العملية:

 

ولكن إن كان الحل لندرة المياه بهذه البساطة، فلماذا لم يقم أي شخص آخر بتطوير هذه التقنية؟

باختصار، لقد حدث هذا فعلاً، ولكن لم يتوصل أي شخص لطريقة فعالة وقليلة الكلفة حتى الآن، على الرغم من أن مشاكل الطاقة ما تزال موجودة. ولكن على أي حال، لا يوجد أي أجزاء قابلة للاستهلاك في تصميم صانع المطر. وهذا يعني نفقات ثانوية منخفضة، حيث أنه لا توجد مصافي أو فلاتر مسطحة أو أية أجزاء يجب تبديلها باستمرار.

يعتبر صانع المطر فعالاً في مهمته حتى حالياً. يمكن تحويل ألف جالون من مياه المحيط إلى مياه قابلة للشرب خلال ساعة واحدة فقط، أي 17 جالوناً في الدقيقة الواحدة!

وإن لم يكن هذا مدهشاً بما يكفي، فإن صانع المطر قادر أيضاً على تقديم مياه بدرجات مختلفة من النظافة، على حين أن الآلات العصرية التي تحاول أن تفعل هذا غير قادرة على تقديم مجموعة بهذا التدرج من أنواع المياه القابلة للاستخدام. معظم المياه الناتجة من هذه الآلات مالحة لدرجة لا تصلح للري، غير أن صانع المطر قادر على إنتاج مياه مثالية للزراعة.

لا تقف الآلة عند هذا الحد. يؤكد الفريق أن صانع المطر سيكون قريباً قادراً على تحويل المياه المالحة إلى مياه عذبة نقية، بما يكفي للاستخدامات الدوائية.

توحيد القوى

كما ذكرنا من قبل، فإن هذه الآلات مصممة بطريقة اقتصادية مثيرة للإعجاب، ما يجعل من السهل إنتاجها بكميات كبيرة. يهدف بارجافا وفريقه إلى صنع الآلاف من آلات صانع المطر، وإرسالها إلى البحر على عوامات كبيرة، لتعمل وتنتج بشكل جماعي ومتناغم.

ستكون النتيجة منظومة قادرة على إنتاج المياه العذبة بشكل مستمر، حيث ستبقى هذه العوامات المليئة بآلات تصفية المياه في البحر بشكل دائم، وتضخ المياه النظيفة على مدار الساعة. يوماً ما ستنقل هذه العوامات إلى المناطق التي تواجه موجات جفاف حادة وأية أماكن أخرى تفتقر لمصادر المياه النظيفة. على الأقل، للمرة الثانية، هذا ما يؤمل من المشروع، ولكن في الوقت الحالي، ما تزال هناك بضعة مشاكل تتطلب الحل قبل أن تصبح هذه التقنية جاهزة تماماً.

يأمل بارجافا وفريقه أن يقودوا حركة تصاعدية بهذا المشروع، لأن العالم يواجه حاجة متزايدة لتقنيات متقدمة لمعالجة المياه، ويعتقدون أن تصميم صانع المطر هو الحل لهذه الحاجة. ولكن اختيارنا للاستثمار في هذه التقنيات (وتقنيات مشابهة)، ومدى فعالية تطبيقها، يبقى أمراً غير محدد حالياً.

ولكن على أي حال، يبدو المستقبل مشرقاً.

 

المصدر : عالم المستقبل
 

   
   
 
الوسوم: ماء
 
 لا يوجد تعليقات    
 
 
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
500حرف