مجلة العلوم والتكنولوجيا   الرئيسية | المكتبات | الأرشيف | من نحن  | اتصل بنا |
                     
             
  صحة     علوم     ثقافة     تكنولوجيا     فن     كمبيوتر     أدب     أخبار     اقتصاد     متفرقات  


ما هي الخلفية الخضراء التي تستخدم في التصوير السينمائي وما هو عملها ؟
2017-02-04

ترجمة

يتحرك الممثلون والممثلات ويطيرون في بعض الأحيان في الأفلام وعلى شاشات التلفاز عبر مناظر طبيعية دقيقة ورائعة قد لا تكون موجودة في العالم الحقيقي، أو أنهم يمتطون أظهر التنانين أو يزرعون المحاصيل في الكواكب البعيدة أو يزورون العوالم السحرية ذات القلاع الكبيرة المسكونة من قِبل مخلوقات غريبة. وفي بعض الأحيان تحدث القصة في مدينة معروفة، لكنها قد تكون في الماضي أو المستقبل البعيد. كما قد تخوض الشخصيات في بعض الأحيان معارك قد تسحق جميع المعالم والأمكنة التي يعرفها المشاهدون أو التي قد يعيشون قُربها. وفي بعض الأحيان قد تتحول أجساد الشخصيات بالكامل أو قد تكسر قانون الجاذبية.

 
كل هذه المشاهد المزيفة العالية التقنية تحدث بمساعدة ستائر خلفية قماشية أو مصبوغة ذات ألوان برَّاقة، وبمساعدة عملية يُطلق عليها (مفتاح الكروما-Chrome Key) ومعروفة أيضاً باسم (الشاشة الخضراء-Green Screen) طبقاً لألوان الستائر الخلفية والتي تكون خضراء فاقعة.

تتيح عملية مفتاح الكروما لتقنيي وسائل الإعلام إمكانية فصل الشاشات والألواح الخضراء من الأشخاص الواقفين أمامها بسهولة واستبدالها بأي شيء إذا صح القول، من عارضة الطقس المتحركة إلى ناطحات سحاب مدينة نيويورك في فترة الثلاثينيات وإلى الجدار الجليدي في مسلسل (صراع العروش-Game Of Thrones).

 وتتم العملية بأخذ مقطع فيديو مُسجَّل «أو نقل الفيلم رقمياً أو مقطع فيديو في بث حي أو مقطع فيديو مُخزَّن في الحاسوب» ومن ثم عزل وإزالة لون معين من ألوان الطيف. اللون المُستَخدم يكون عادةً اللون الأزرق أو الأخضر البرَّاق، لأن كِلا اللونين يختلفان اختلافاً تاماً عن لون بشرة الإنسان وقد لا تستطيع العثور عليها كثيراً كلون للملابس.

ولكي يعمل هذا التأثير؛ يجب أن يكون اللون الأخضر مُضاءً بالتساوي ولا يحتوي على أي ظلال يمكن مشاهدتها كما ذُكِر في موقع «Videomaker.com». وحالما يُعيَّن ويُفصل اللون الأخضر برمجياً تستطيع وضع ما يمكنك تخيله بدل هذا، حيث تبقى أجزاء الصورة الأصلية الغير خضراء على حالتها الطبيعية من دون أي تأثير.
وتحتاج اللقطات الحية التي يُستخدم «مفتاح الكروما» فيها إلى أدوات تستطيع التعرُّف والتلاعب بقنوات فيديو متعددة «أي مستويات محددة حسب اللون»، في حين يمكن التعديل على مقاطع الفيديو المسجلة بواسطة برنامج تعديل الفيديو أو الصور في مرحلة إنتاج الفيلم.

وتقنية «مفتاح الكروما» هي ليست فقط لتعديل الخلفيات؛ بل للعمل على الأجسام والأشياء أيضاً، كوضع شخصيات الرسوم المتحركة مثل تلك الموجودة في مسلسل صراع العروش على شكل تنانين، حيث بدلاً من التنانين التي تظهر بالمسلسل هنالك شاشات خضراء احتياطية يستطيع الممثلون الإمساك بها والتفاعل معها، والتي يتم تعديلها لاحقاً بوضع التنين مكانها.

وقد تطورت تقنية «مفتاح الكروما» عبر العصور وأصبحت أكثر تعقيداً وحساسية. فتطوير إمكانيات كشف الحواف والقدرة على فصل حتى شعرة واحدة من مقدمات رؤوس الممثلين من الشاشة الخضراء، جعلت من السلاسة دمج مشهد حي مع مؤثرات مدهشة وإظهارها بواقعية أكثر مما سبق.

في الوقت نفسه أصبحت تقنية البرمجيات أقل تكلفةً وأكثر توفراً، حيث أصبحت تقنية «مفتاح الكروما» اليوم في متناول الجميع في أجهزة الهواتف الذكية أو الكمبيوتر اللوحي. وأتاحت البرامج والتطبيقات مثل الفوتوشوب و(أفتر إيفيكتس-After Effets) و(آي موفي- iMovie) وغيرها من برامج تحرير الفيديو، حتى المصورين المبتدئين في التعديل والتلاعب بصور الشاشات الخضراء التابعة لهم أو حتى التابعة لغيرهم مع نتائج حتى المُعِد الحقيقي لم يكن ليصل إليها.
 
ومن الأمثلة الطريفة، كان هواة تقنية «مفتاح الكروما» المبدعين على شبكة الانترنت قد شعروا بسعادة غامرة، عندما احتفلت ملكة إنكلترا إليزابيث بعيد ميلادها التسعون بارتداء ملابس خضراء من الرأس وحتى أخمص القدمين في الحادي عشر من حزيران/يونيو عام 2016.


 

المصدر :  أنا أصدق العلم

 

   
   
2018-02-28  
الوسوم: كروما - سينما
 
 لا يوجد تعليقات    
 
 
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
500حرف