مجلة العلوم والتكنولوجيا   الرئيسية | المكتبات | الأرشيف | من نحن  | اتصل بنا |
                     
             
  صحة     علوم     ثقافة     تكنولوجيا     فن     كمبيوتر     أدب     أخبار     اقتصاد     متفرقات  


تقنية التعرف على الوجه
2018-01-02

ترجمة

هل شاهدت مؤتمر ”Apple“ أثناء الإعلان عن هاتفها الجديد "Iphone x" وأذهلتك إحدى تقنياتها الجديدة ألا وهي تقنية ”التعرف على الوجه”؟, حسناً الموضوع شائك نوعاً ما كون العديد من الأشخاص اختلطت عليه الأمور بينها وبين تقنية أخرى شقيقة لها هي ”تحديد الوجه“.

الفكرة المطروحة ليست بالجديدة نهائياً لكن ظهرت أخبارها إلى العلن في الأعوام الأخيرة.

يختلف البعض عن منشأ التقنية وأين تم استخدامها لأول مرة, في البداية اقتصرت هذه التقنيات على الأجهزة الأمنية عالية المستوى والمنشات العسكرية لتبدأ بالخروج تدريجياً للعالم الخارجي. في بادئ الأمر ظهرت في كاميرات المراقبة العامة في الشوارع والمحلات التجارية لتتحول حالياً لنظام أمني يتم استخدامه في الهواتف الذكية حيث يعتبر "Iphone X" أول جهاز يحمل تقنية التعرف على الوجه, حيث تم اعتماده كنظام أمان رئيسي في الجهاز تحت مسمى تجاري ”Face ID“ ومازالت هذه التقنيات في تطورٍ مستمر, ولكن لا يجب أن نخلط بين مصطلحي التعرف على الوجه وتحديد الوجه فكل منهما يعبر عن تقنية تختلف عن الثانية.

تقنية التعرف على الوجه
نظام التعرف على الوجوه هو تطبيق حاسوبي قادر على تحديد أو التحقق من الشخص من خلال صورة رقمية أو إطار فيديو حيث تتم مقارنة صورة الشخص المعروضة مع بيانات الحاسوب ونظام التعرف على الوجوه وعند تطابق الملامح يتعرف النظام على الشخص المطلوب.

تتم برمجة هذا النظام من خلال مجموعة من الخوارزميات المعقدة, كل واحدة منها تقوم بوظيفة مختلفة عن الأخرى ولكن تعمل بتكامل مع بعضها فلا تتم المهمة بشكل صحيح إذا لم تعمل كامل الخوارزميات بشكل صحيح.

بعض خوارزميات التعرف على الوجوه تحدد ملامح الوجه عن طريق استخراج المعالم من صورة الوجه, على سبيل المثال إحدى الخوارزميات تقوم بتحليل الموضع النسبي لأعضاء الوجه وحجمها كالأنف مثلاً فهي تحدد حجمه ومكانه في الوجه إضافة لبعده عن العينين كما تقوم بتحديد البعد بين العينين إضافة لشكلهما.

خوارزمية أخرى تقوم بنقل معلومات الخوارزمية السابقة ومقارنتها مع قاعدة بيانات النظام للبحث عن صورة بملامح مطابقة.


يمكن تقسيم خوارزميات التعرف بشكل رئيسي إلى قسمين :
*خوارزميات هندسية: وهي تنظر إلى السمات المميزة الظاهرة على الوجه من دون التدقيق الشديد في ملامح الوجه فهي مثلاً تقوم بتحديد شكل الوجه وحجمه ومواضع أعضاءه بشكل غير دقيق.
 *خوارزميات ضوئية: وهي نهج إحصائي يرسم صورة الوجه بشكل دقيق اعتماداً على البيانات المعطاة من الخوارزميات الهندسية ثم يقارن الشكل المرسوم مع الوجه الأساسي وذلك للقضاء على الفروق وتحديد معالمه بشكل دقيق.
 
تقنية التعرف على الوجه ثلاثية الأبعاد
وتعتبر التقنية الأكثر تطوراً ودقة بين تقنيات التعرف على الوجوه, تقوم بعملها من خلال مجموعة من أجهزة الاستشعار الدقيقة فهي تقوم بالتقاط أدق التفاصيل عن الوجه مثل درجة كثافة الشعر في اللحية أو عدم وجوده وتحديد لون ونوعية الجلد ومدى نعومته فهي تلتقط التفاصيل البصرية للجلد ويقوم بتحليلها من خلال المسح الرقمي والضوئي فتغدو البقع واضحة في جلد الشخص إضافة للندبات وتسمى هذه الطريقة تحليل نسيج الجلد.
وأكدت التجارب إن إضافة تقنية تحليل نسيج الجلد إلى أنظمة التعرف على الوجه سيزيد من نسبة دقتها وإعطائها لنتائج صحيحة بنسبة 20-25%.

هناك شكل آخر من أشكال أخذ البيانات لتقديمها لأنظمة التعرف على الوجه وهي الكاميرات الحرارية.

الكاميرات الحرارية

من خلال هذا الإجراء الكاميرات سوف تأخذ شكل الرأس فقط وسوف تتجاهل باقي الملحقات مثل النظارات والقبعات, إضافةً لوجود مشكلة في استخدام الصور الحرارية للتعرف على الوجه وهو أن حجم قواعد البيانات للتعرف على الوجه محدودة.

بدأ العمل على تقنية التعرف على الوجه الحرارية في العام 2004 ومع بداية التجارب تم البدء ببناء قاعدة بيانات جديدة من الصور الحرارية للوجوه.

تم في هذا البحث استخدام أجهزة استشعار كهروضوئية كهربائية منخفضة الحساسية وقادرة على الحصول على الأشعة تحت الحمراء الحرارية طويلة الموجة (LWIR) وتظهر النتائج أن اندماج (LWIR) مع الكاميرات البصرية العادية لديها نتائج أكبر في تحقيقات الهواء الطلق حيث كانت النتائج كالتالي :
- في الأماكن المغلقة: الكاميرات البصرية العادية 97.05% , LWIR 93.93%
-في الهواء الطلق: الكاميرات البصرية العادية 67.06%, LWIR 83.03%

تكمن أهمية تقنية التعرف على الوجه بشكل رئيسي في الأنظمة الأمنية وأنظمة الحماية وحاليا تستخدم في الهواتف الذكية في عمليات القفل وكلمات المرور.

تحديد الوجه
تحديد الوجه هو تقنية تستخدم في مجموعة متنوعة من التطبيقات التي تحدد وجه الإنسان من الصور الرقمية ولكن ما يميزها عن سابقتها أنها قادرة التعرف على العملية النفسية التي يمر بها وجه الشخص.

تعتبر خوارزميات تحديد الوجه أكثر دقة وتعقيد من سابقتها فبشكل مشابه لتقنية التعرف يتم مطابقة صورة الشخص شيئا فشيئا مع الصور في قاعدة البيانات ولكن لا تركز فقط على شكل الوجه وملامحه بل إن أي تغير في تعابير الوجه بين صورة الشخص والصورة الموجودة في قاعدة البيانات سوف يبطل عملها.

أولاً يتم الكشف عن مناطق العين البشرية المحتملة عن طريق فحص جميع مناطق الوادي التي توجد به العين في صورة على مستوى الرمادي ثم يتم تشغيل ما يسمى بالخوارزمية الجينية التي تقوم بتوليد جميع مناطق الوجه الممكنة التي تشمل الحاجبين والقزحية والأنف وزوايا الفم.

يتم تطبيع كل مرشح وجه ممكن للحد من تأثير البرق الذي يحدث بسبب الإضاءة الغير متكافئة وتأثير الانحناء الذي يرجع لحركة الرأس ثم يتم قياس قيمة اللياقة البدنية لكل مرشح على أساس إسقاطه على الوجوه الذاتية بعد عدد من التكرارات.

تستخدم تقنية تحديد الوجه في القياسات الحيوية وغالباً كجزء من (أو جنباً إلى جنب) مع تقنية التعرف على الوجه كما أنها تستخدم في المراقبة بالفيديو و إدارة قواعد بيانات الصور.

أي من التقنيتين يعتبر الأفضل ؟
من بين تقنيات القياس البيومترية المختلفة قد لا يكون التعرف على الوجه الأكثر موثوقية وكفاءة ومع ذلك فإن إحدى أهم المزايا الرئيسية فيه أنه لا بتطلب تعاون موضوع الاختبار على العمل, فالأنظمة المصممة بشكل صحيح والمركبة في المطارات والأماكن العامة قادرة على تمييز الشخص من بين الحشود دون أن يكون المارة على دراية بهذا النظام.

إحدى نقاط الضعف في نظام التعرف أنه تم التعرف على الوجوه بشكل جيد في الوجه الأمامي وزاوية 20 درجة ولكن عند الانتقال للمظهر كانت هناك مشكلة إضافية إلى أنه في كثير من الأحيان يسيء في تحديد الناس مما يحقق نقطة لصالح نظام التحديد الذي لا يمكن أن يقع في هذه الأخطاء بسبب دقته الفائقة.

يعتبر كلا النظامين ضعيفان في ظروف الإضاءة الضعيفة, ولكن ماذا عن ارتداء قبعة أو نظارة شمسية ؟؟

هذه الحالة ستؤدي لضعف عمل نظام التعرف وصعوبة في تحديد الملامح والسمات ولكن نظام التحديد سيعطي مواصفات غير مطابقة مباشرة إن كانت الصورة في قواعد البيانات لا تحتوي على قبعة أو نظارات.

نقطة لصالح نظام التعرف هو تغير تعابير الوجه فإن كان التغير بشكل بسيط فهذا لن يؤثر على عمله ومع ازدياد التغير ستزداد صعوبة العمل وتحديد الملامح أما نظام التحديد فان أي تغير بسيط في ملامح الوجه سيؤدي لعدم المطابقة.

بالنسبة للاستخدام الأمني في الأماكن العامة يعتبر نظام التحديد أكثر فعالية وأقل خطأ ,ولكن من جهة أخرى لا يمكن استخدامه لقفل الهواتف لأنه سيسبب مشاكل وصعوبة في التعامل فيتم استخدام نظام التعرف. فكل من النظامين له عمله ووظيفة يتميز بها عن الآخر ولا يمكن لأحدهما أن يحل محل الآخر.

 


 

   
   
2018-01-02  
الوسوم: وجه
 
 1 عدد التعليقات    
يزيد السامعي                                                                                                                            2019-03-15 04:38 PM
نريد تصميم منطقي يعني تصميم دوائر منطقيه لتقنية التغرف على الوجه وشرحها

 
 
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
500حرف