تخيّل شركة تملك فكرة تطبيق يشبه Instagram قبل الجميع بسنوات…لكنها تخاف أن تنشره، لأنه سيؤثر على أرباحها الحالية. هذا ليس سيناريو خيالياً. هذا ما حدث فعلياً مع شركة كوداك .
اليوم تفتح الكاميرا في هاتفك وتلتقط صورة فوراً. لكن في الماضي:
بكلمات بسيطة: التصوير كان بطيئاً، مكلفاً، وغير فوري.
كوداك لم تكن مجرد شركة كاميرات. كانت تكسب المال من كل خطوة في هذه العملية:
كل صورة تلتقطها = أرباح إضافية لها.
ظهرت الكاميرات الرقمية، ثم لاحقاً الجوالات.
فجأة:
وهنا تغيّر كل شيء.
كوداك نفسها اخترعت أول كاميرا رقمية في العالم ببراءة اختراع عام 1975. أي أنها رأت المستقبل قبل الجميع.
لكنها واجهت مشكلة خطيرة:
إذا نجح التصوير الرقمي… ستختفي أرباحها الأساسية.
بدلاً من أن تقود التغيير، حاولت تأخيره.
فكرت بهذه الطريقة:
شركات مثل أبل وسامسونغ قدمت فكرة مختلفة:
لم تعد الكاميرا جهازاً مستقلاً، بل جزءاً من الهاتف. والصورة لم تعد شيئاً يُطبع، بل شيئاً يُشارك.
نوكيا كانت تسيطر على سوق الجوالات يوماً ما. لكنها لم تفهم أن الهاتف سيتحول إلى “جهاز ذكي” يعتمد على التطبيقات.
فخسرت.
المشكلة ليست في أنك لا ترى المستقبل. المشكلة في أنك قد تراه… ثم ترفضه لأنه يهدد وضعك الحالي.
هذا يحدث في:
كوداك لم تفشل لأنها متأخرة، بل لأنها كانت مرتبطة بنجاحها القديم أكثر من استعدادها للمستقبل.
Powered By Dr.Marwan Mustafa