مجلة العلوم والتكنولوجيا   الرئيسية | المكتبات | الأرشيف | من نحن  | اتصل بنا |
                     
             
  صحة     علوم     ثقافة     تكنولوجيا     فن     كمبيوتر     أدب     أخبار     اقتصاد     متفرقات  


حقيقة فائدة العسل في معالجة جروح مرضى الداء السكري
2017-03-07

ترجمة

تشكل جروح القدم عند مرضى السكري تحدياً كبيراً، إذ إنها تتميز ببطء شفائها، كما أنها قد تتطور إلى حدوث غنغرينا تنتهي ببتر العضو المتأثر كالأصبع أو القدم أو مناطق أكبر. ويقول البعض إن للعسل قدرة على تحسين شفاء هذه الجروح، وذلك استناداً إلى دراسات، فما مدى صدقية هذا القول؟

بداية يجب لفت الانتباه إلى أن هناك مبالغة كبيرة -وأحياناً خطيرة- في تضخيم خصائص العسل ومزاعم قدراته الشفائية في كثير من الأحيان، وذلك دون الاستناد على معطيات علمية، مثل الزعم أن أكل العسل لا يرفع نسب السكر في الدم لدى مريض السكري، وهذا زعم خاطئ تماماً.

أو القول إن سكر العسل لا يؤذي الأسنان ولا يقود لتسوسها، وهذا أيضا تصور خاطئ وكارثي، وبالعكس فهو من أكثر الأغذية تسبباً بتسوس الأسنان نتيجة لاحتوائه على تركيز مرتفع من السكريات تبلغ قرابة 80% من وزنه.

والعسل هو سائل ينتجه النحل من رحيق الأزهار، ويتكون من الفركتوز بنسبة 40%، والغلوكوز بنسبة 35%، بالإضافة إلى السكروز والمالتوز والغلاكتوز والماء. وتحتوي كل 100 غرام منه على 304 سعرات حرارية. وذلك وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية.

وهناك عدة عوامل تجعل مرضى السكري أكثر عرضة لمشاكل القدم، مثل موت الأعصاب الطرفية مما يقلل قدرة المريض على الشعور بالقدم وبتعرضها لجرح نتيجة مسمار مثلا،ً ومشاكل الشرايين التي تؤدي إلى نقص التروية الدموية الواصلة إلى الأطراف السفلية، وعوامل أخرى.

وغالبية تقرحات القدم لدى مرضى السكري تنتهي بغنغرينا -موت في الأنسجة- إذا لم يتم علاجها مما يقود إلى بتر الطرف.

تركيب عسل النحل
يختلف تركيب العسل حسب تنوع النباتات الموجودة في المرعى وكذلك الظروف الجوية والتربة، وفيما يلي جدول يبين تركيب العسل ومكوناته بشكلٍ متوسط :

المركبات المكونة للعسل النسبة المئوية (%)
سكر الفواكه (الفركتوز/Fructose) 38.2
سكر العنب (الجلوكوز/Glucose) 31.3
سكر الشعير (المالتوز/Maltose) 7.1
سكر  القصب (السكروز/Sucrose) 1.3
ماء 17.2
سكريات أخرى 1.5

مواد معدنية

(كالسيوم, حديد, مغنيزيوم, فوسفور, بوتاسيوم, صوديوم, زنك)

0.2
مواد أخرى (فيتامينات, أحماض أمينية, ألياف وعناصر غير محددة) 3.2


تحسين شفاء
وأظهرت عدة دراسات* خلال السنوات الماضية فوائد للعسل في تحسين شفاء تقرحات قدم السكري عندما يوضع كضماد (dressing) على الجرح مثل عسل مانوكا الشهير، وبالتالي تقليل احتمالية المضاعفات مثل الغنغرينا والبتر.

ووفقاً لمراجعة دراسية** نشرت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2014 فإنه يعتقد أن ذلك يرتبط بعدة أسباب منها:

    * احتواء العسل عل مواد مضادة للأكسدة تحارب الجراثيم وتقلل الالتهاب.

    * للعسل قدرة على إعاقة نمو الجراثيم وقتلها.
    * أسموزية العسل المرتفعة الناجمة عن احتوائه على تركيز منخفض من الماء وعال من السكر لا تعد بيئة ملائمة لنمو الجراثيم.
    * حامضية العسل -التي تتراوح بين 3.2 و4.5 pH- تلعب دوراً في خصائص العسل المضادة للجراثيم.
    * يحتوي العسل على تركيز منخفض من ماءات الأكسجين (H2O2)، والذي قد يلعب دوراً في تحفيز عملية الشفاء.
    * للعسل قدرة على تخفيف رائحة جروح القدم المميزة لدى مريض السكري، وذلك نتيجة أسموزيته المرتفعة.
    * كما يعتقد أن للعسل دوراً في التحكم بالالتهاب وتقليل تكون الندوب أثناء عملية شفاء الجرح.

محاذير
ومع ذلك فإن لاستخدام عسل النحل كضماد لجروح السكري محاذير محتملة، وهي:

    * بالرغم من الدراسات الحالية التي أجريت على العسل وقدم السكري فإن هناك حاجة -وفقاً لعدة باحثين- لمزيد من الأبحاث الموسعة قبل التوصية بالعسل كضماد طبي.
    * العسل قد يكون ملوثاً نتيجة تعرضه لمواد أثناء جمعه وتعبئته، وهذه قد تشكل خطراً على مريض السكري.
    * العسل قد يحتوي على أبواغ بكتيريا المطثية (clostridial spores) مما قد يؤدي إلى خطر العدوى. ولذلك فإنه للاستعمال الطبي يجب استخدام العسل الذي جرى تعقيمه بأشعة غاما التي تقتل أبواغ المطثية، وذلك لتقليل مخاطر العدوى.
    * العسل قد يسبب الشعور بالوخز عند وضعه كضماد.

ما هي الشروط اللازمة لاستخدام العسل كضماد طبي؟

    استخدام العسل كضماد طبي هو قرار يتخذ فقط من قبل الطبيب المعالج لجروح السكري وبناء على توصيته وبعد تقييم الإيجابيات والمخاطر المحتملة، وليس من قبل الشخص نفسه أو أي شخص آخر أو طبيب ليس متخصصا في علاج جروح السكري.
    * يجب استخدام العسل ذي الجودة الطبية (medical grade honey)، مثل عسل مانوكا.
    * ضماد العسل لا يشكل بديلاً عن العلاجات التي يوصي بها الطبيب أو إجراءات تنظيف الجرح المعتادة.

 

المصدر : الجزيرة نت

ملاحظة : حتى لا يكون هناك لبس عند البعض بين ما ورد في هذا المقال وما جاء في سورة النحل (يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) فقد جعل الشّفاء مظروفاً في العسل على وجه الظرفية المجازية. وهي الملابسة للدلالة على تمكّن ملابسة الشفاء إياه، وإيماء إلى أنه لا يقتضي أن يطّرد الشفاء به في كل حالة من أحوال الأمزجة، أو قد تعرض للأمزجة عوارض تصير غير ملائم لها شرب العسل.

للاستدلال يمكن مراجعة موقع مشروع المصحف الإلكتروني بجامعة الملك سعود على الرابط التالي : الرابط

   
   
2019-10-22  
الوسوم: سكري - عسل
 
 1 عدد التعليقات    
محمد سعيد الغامدي                                                                                                                            2017-03-08 01:37 AM
شكرا على التوضيح والافادة. جزاكم الله خيراً

 
 
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
500حرف
 
 

 

أكثر المواضيع قراءةً
 
مرحلة «ما قبل السكري».. ومخاطرها
 
 
كانون الثاني, شباط, آذار... معاني الأشهر الميلادية
 
 
حاجة الجسم اليومية من السعرات الحرارية
 
 
الفرق بين مسحوق الغسالات العادية والأوتوماتيك
 
 
تكلفة الطاقة الشمسية للمنازل
 
 
ماهو الستانلس ستيل؟
 
 
كيف يتم ترتيب الجامعات أكاديمياً وتصنيفها عالمياً؟
 
 
أنواع البلاستيك حسب كود التصنيع, وتأثير كل منها على الصحة!
 
 
تاريخ صناعة الأجبان
 
 
الفرق بين السيمفونية والسوناتا والكونشرتو