مجلة العلوم والتكنولوجيا   الرئيسية | المكتبات | الأرشيف | من نحن  | اتصل بنا |
                     
             
  صحة     علوم     ثقافة     تكنولوجيا     فن     كمبيوتر     أدب     أخبار     اقتصاد     متفرقات  


نقص السكر بالدم
2017-04-10

ترجمة

كثيراً ما يحجث نقص في سكر الدم لدى مرضى السكري نتيجة أسباب متعددة خاصةً أولئك الذين يتعالجون بالأنسولين, وقد يحدث لدى الأشخاص الطبيعين (الغير مصابين بالداء االسكري) لكن بشكلٍ نادر حيث يُطلق عليه في هذه الحالة اسم نقص السكر لغير المصابين بالسكري "Non-Diabetic Hypoglycemia". 

هبوط السكر لدى مرضى الداء السكري

تُشكل مسألة انخفاض سكر الدم لدى مرضى السكري بنوعيه الأول والثاني تحدياً كبيراً للطبيب قبل المريض. كما أن نسبة حدوثها كبيرة جداً حسب الدراسات العلمية المتعاقبة، وليس كما هو معتقد بأن نسبة انتشارها محدودة. والجدير بالذكر أن هناك نسبة كبيرة من حالات انخفاض سكر لا يعلم عنها المريض، وبالتالي لا يدركها الطبيب. وسنتطرق في هذه المقالة إلى التحدث عن نسبة حدوث انخفاض مستوى السكر في الدم سواءً حالات الانخفاض البسيطة أو حالات الانخفاض الشديدة وهي التي تكون مصحوبة بتشنج أو غيبوبة أو يحتاج مريض السكري بموجبها إلى مساعدة خارجية.

نسبة انخفاض سكر الدم لدى مرضى السكري
وفق إحدى الدراسات العلمية التابعة للجمعية الأميركية لمرض السكري، أوضحت أن مريض السكري يتعرض إلى حالتين من انخفاض السكر في الأسبوع الواحد وتكون هاتان الحالتان مصاحبتين لأعراض الانخفاض المعهودة ومنها الشعور بالرعشة والجوع والاعياء والتعب. وهي نسبة عالية جداً إذا ما عرفنا أن بعض حالات الانخفاض هذه قد تكون شديدة، وبالتالي تكون مصاحبة للتشنج أو الغيبوبة.

ولا تقتصر مشكلة انخفاض سكر الدم لدى مريض السكري على أعراض هذا الانخفاض وما قد يصاحبه من مشكلات مختلفة تم التطرق لها آنفاً، ولكن مشكلة الانخفاض تمتد لتشمل تقييد الطبيب والمريض في التحكم الأمثل في العلاج، وذلك لأن الطبيب والمريض لا يستطيعان ضبط جرعات الإنسولين ولا زيادة جرعة الإنسولين في ظل وجود انخفاضات في مستوى سكر الدم. وتجد الطبيب يرضخ للأمر الواقع وينصح المريض إلى الاستمرار على نفس جرعات الإنسولين لكي لا يصاب المريض بمزيد من الانخفاض.

أعراض انخفاض سكر الدم:
قبل سرد أعرض نقص السكر بالدم لا بد من التنويه أنه في بعض الأحيان تكون هذه الانخفاضات غير مصحوبة بأعراض، ولا تُكتشف إلا بتحليل السكر المنزلي عبر أجهزة تحليل السكر المعتادة, وخاصةً لدى الأطفال. لذا يجري التنبيه دوماً على الحرص على عمل التحليل السكري المنزلي وعدم الاعتماد على الأعراض فقط، والتي قد لا تحدث مطلقاً خاصةً لو كانت هناك انخفاضات سكر متكررة تُفقد مريض السكري هذا الشعور بالانخفاض وتصيبه بما يعرف بالتبلد اتجاه نقص السكر.

نسرد فيما يلي الأعراض التي تصاحب نوب هبوط السكر, ونود التنويه إلى أنه لا يُشترط ظهور هذه الأعراض جميعها لدى المريض الذي لديه هبوط بنسبة السكر بالدم, كما أن هذه الأعراض تختلف حسب درجة هبوط السكر بالدم.

يتمثل نقص مستوى السكر في الدم في نوعين من الأعراض:
* أعراض الزيادة الانعكاسية لهرمون الأدرينالين بالدم: الرعشة، والتعرق وزيادة سرعة النبض (خفقان) والشحوب.
* أعراض نقص مستوى الجلوكوز في الجهاز العصبي: الصداع والتنميل, والخدر حول الفم, القلق والتعرق, الغضب المفاجئ أو العصبية المفاجئة والنرفزة, الدوخة وعدم الاتزان, اضطراب الكلام والمشي والمزاج, ثم اشتداد الأعراض نحو اضطرابات بصرية (مثل الرؤية الصفراء, تشوش الرؤية, ازدواج النظر) وصولاً إلى الغيبوبة.

 ومن الأعراض أيضاً الاحساس بالتعب والارهاق والضعف وعدم التركيز. ويمكن أيضاً بعض الأعراض التي قد لا يجد لها الشخص تفسيراً في بداية الأمر.

وإن حدثت هذا الانخفاض في مستوى السكر في الدم أثناء النوم أصيب الشخص بأحلام مزعجة متكررة في بعض الأحيان.


ماهي مستويات نقص السكر المتعارف عليها:
ليس هناك حد معين لمستوى السكر في الدم يعرف بموجبه أنه منخفض، ولكن جرت العادة أن يعرف مستوى السكر الذي يكون أقل من 70 ملغ/دل, أما بالنسبة للأطفال فيمكن اعتبار الهبوط إذا كان مستوى السكر دون الـ 80 ملغ/دل.

ويجب الانتباه خاصةً عند النوم ويفضل أن يكون مستوى السكر أكثر من المائة عند النوم حتى لا ينخفض السكر أثناء النوم ويحدث التشنج أو الغيبوبة. وقد ساعد تواجد أجهزة تحليل السكر المستمرة على التنبؤ بهذه الانخفاضات قبل وقوعها. حيث تُعطي مؤشرات ومنحنيات بيانية مختلفة يمكن للمريض بموجبها التعرف مواطن الانخفاض والارتفاع واحتياجه الحقيقي والفعلي من الإنسولين.

تبلد الإحساس بانخفاض السكر لدى مريض السكري
تعتبر ظاهرة تبلد الاحساس بانخفاض السكر لدى مريض السكري من الظواهر المنتشرة بين المرضى. والسبب يعود في ذلك إلى تعود الجسم على حالات انخفاض السكر وبالتالي لا يتفاعل الجسم مع الانخفاض مرة أخرى.

ويتساءل البعض عن سبب ذلك, وللتوضيح نقول إنه في حالة انخفاض السكر ترتفع 4 هرمونات وهي (هرمون النمو وهرمون الكلوكاجون وهرمون الكورتيزون وهرمون الأدرينالين). هذه هي الهرمونات التي تعتبر الهرمونات المُنقذة لمريض السكري في حالة انخفاض السكر. هذه الهرمونات تفقد تفاعلها إن كانت هناك انخفاضات متكررة في مستوى السكر في الدم. والحل الوحيد لرجوع هذه الهرمونات إلى تفاعلها هو الحد من انخفاض السكر وبالتالي يستعيد الجسم حساسية لانخفاض السكر.

ما هي أنواع الإنسولين التي لا تحدث انخفاضاً شديداً في مستوى السكر
تعتبر أنواع الإنسولين الحديثة ممتازة نسبياً في خفض معدل انخفاضات السكر الحادة وخاصة أنواع الإنسولين طويلة المفعول ومنها إنسولين الليفيمير "Levemir" أو ما يعرف بإنسولين الديتيمير "Insulin Detemir", وإنسولين اللانتوس "Lantus" أو ما يعرف بالجلارجين "Insulin Glargine".

وعملت الكثير من الدراسات والأبحاث المحلية والعالمية بخصوص هذه الأنواع من الإنسولين وتأثيرها على خفض مستوى السكر في الدم وهنا نقصد الخفض المعتدل غير الحاد, وكذلك خفض معدل السكر التراكمي, وخفض عدد مرات الارتفاع والانخفاض في سكر الدم, وقدرتها على ضبط السكر بين الوجبات وكذلك أثناء النوم. صورة Tresiba

وأثبتت هذه الدراسات فعاليتها وجودتها مقارنة بأنواع الإنسولين القديمة وخاصة الإنسولين المخلوط الذي له أوج عمل والذي قد يخفض السكر في الدم أو أثناء النوم. وهناك إنسولين الترسيبيا "Tresiba" الذي يُعرف باسم ديجلوديك "Insulin degludec", والذي يُعد انتصاراً علمي جديد في علاج السكر بالدم, والذي يعمل لأكثر من 48 ساعة وله القدرة على خفض السكر دون إحداث انخفاضات حادة. إن الدراسات المتعاقبة أوضحت أن هذه الأنواع الحديثة تحدث ضبط لمستوى السكر في الدم ولكن في نفس الوقت لا تحدث انخفاضاً شديداً في مستوى السكر في الدم حيث أنها ليس لها أوج عمل حاد كما ذكرنا.

كما أن استخدام مضخة الانسولين قد تؤدي إلى ضبط السكر عند بعض الأطفال وعند كبار السن من مرضى السكر المعتمد على الإنسولين. كما أن الانتظام في التحليل المتكرر وضبط الجرعات المستخدمة وخاصة جرعة ما قبل العشاء والجرعة المستمرة في المضخة أثناء النوم قد تقلل من عدد انخفاضات السكر أثناء النوم.
 

هبوط السكر لدى الأشخاص غير المصابي بالداء السكري "Non-Diabetic Hypoglycemia"

هناك نوعين من هذه الحالة :
1- نقص السكر الإنعكاسي "Reactive Hypoglycemia"

يُحصل بعد تناول وجبة طعام بعدة ساعات للأسباب التالية:
* أن يكون الشخص يعاني من مرحلة ما قبل السكري "Pre-Diabetes" أو معرض لخطر الإصابة به، ما يسبب خلل في مستويات الأنسولين في الجسم.
* جراحة المعدة، والتي قد تؤدي إلى سوء في هضم الطعام, ودخوله سريعاً إلى الأمعاء ما يقلل من إستخلاص السكر والمواد الغذائية منها.
* وجود قصور في عمل الأنزيمات الخاصة بالهضم ما يقلل القيمة الغذائية المستخلصة من الطعام وضعف الجسد.

2- نقص السكر الصيامي "Fasting Hypoglycemia"

قد يكون ناتج عن أحد الأمراض التالية:
* نتاج لأدوية من مثل : دواء الساليسيليك (الأسبرين) "Salicylates" وهو أحد مسكنات الألم, أو عقاقير السلفا "Sulfa" وهي أحدى أنواع المضادت الحيوية.
* شرب الكحول.
* أمراض القلب والكلى والكبد.
* وجود مستويات منخفضة من بعض الهرمونات مثل الكولسترول وهرمون النمو.
* الإصابة ببعض أنواع الأورام.

 

علاج حالات هبوط السكر بالدم

* في المريض الواعي: يمكن أعطاء أي نوع من الأغذية السكرية, خاصةً التي يتم امتصاصها بالفم مباشرةً.

* في المريض غير الواعي: لا يُنصح بإعطاء أي شيء عن طريق الفم لدى المريض غير الواعي نظراً لاحتمال دخولها إلى مجرى التنفس والتسبب بمشاكل أكبر للمريض, لذلك يجب الاتصال بالاسعاف حتى يتم اعطاء محاليل سكرية وردية. وفي الحالات الخطيرة يمكن وضع مادة سكرية مثل العسل تحت اللسان أو وضع جل طبي سكري خاص بهذه الحالات تحت اللسان.


والجدير بالذكر أن مريض السكري وخاصة المريض الذي لديه انخفاضات في سكر الدم يجب أن يزود بإبرة الجلوكاجون "Glucagon"، وهي الإبرة التي تعطى عند انخفاض السكر المصاحب للتشنج أو الإغماء وينصح أيضا بتناول وجبة خفيفة عندما يفيق المريض من التشنج أو الإغماء ومراجعة غرفة الإسعاف بعد ذلك.

إن المتابعة الدقيقة والفحص المتكرر يبقى العلاج الأمثل لنقص السكر, كما أن مشاركة الطبيب لنتائج هذه التحليلات المنزلية مهمة للحد من التذبذب في مستوى السكر في الدم والعمل على إيجاد نظام دوائي معين للاقلال من انخفاضات السكر.

 

المصدر: متنوع
 

 

 

   
   
2018-01-21  
الوسوم: سكري
 
 لا يوجد تعليقات    
 
 
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
500حرف